آقا ضياء العراقي

24

شرح تبصرة المتعلمين

الغير ترتيب أثر الصحة بنظر غيره ، ومن غير فرق فيه أيضا بين الموضوعية والطريقية . نعم لو فرض فقدان الشرط موجبا لبطلان فعل الآخر بما هو فعله ، نظير فقده للموالاة ، لا يجدي صحة فعل الغير ظاهرا أيضا في صحة فعله بما هو فعله ، كما لا يخفى . * * * ( و ) كيف كان ( إنما يصح ) البيع ( إذا صدر عن مكلَّف ) ، فلا يصح عن الصبي حتى يحتلم ، ولا من المجنون حتى يفيق ، بلا إشكال في الجملة . ويكفي من النص - علاوة على التشكيك في صدق العقد الصادر عن بعض مصاديقهما - عموم قوله : « رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق » « 1 » إذ ظاهره رفع ما يصلح أن يجري عليه القلم ، وهو ليس إلاَّ تحديد المؤاخذات بعد ثبوت استحقاقها . أو إنشاء الأحكام تكليفية ووضعية . وأما احتمال نفي الاستحقاق بنفي منشئه من فعليّة التكاليف فغير جار في المقام ، لأنّ مرحلة الاستحقاق غير صالحة لأن تصير مجرى القلم ولو بالواسطة ، إذ جري القلم على التكليف ليس جريه على الاستحقاق ، وبذلك يمتاز هذا المضمون عن مضمون حديث الرفع المعروف ، كما هو ظاهر ، فينحصر المعنى في المقام بالاحتمالين السابقين . ومن المعلوم أيضا أن نفي قلم التحديد في المؤاخذة أيضا لا يقتضي نفي استحقاقها ، فهو خلاف المنساق من الرواية ، فينحصر الأمر باحتمال نفي قلم التكليف والوضع ، الَّذي منه صحة عقودها . وهذا المقدار أيضا لا ينافي شرعيّة عبادة الصّبي النّاشئة عن الرجحان التابع

--> « 1 » انظر وسائل الشيعة 1 : 32 حديث 11 باب 4 من أبواب العبادات .